الشيخ الأميني
11
الغدير
إليها يزيد أن سمي الحسن وأنا أتزوجك ففعلت ، فلما مات الحسن بعثت إلى يزيد تسأله الوفاء بالوعد فقال لها : إنا والله لم نرضك للحسن فكيف نرضاك لأنفسنا ؟ فقال كثير ، ويروى إنه للنجاشي : يا جعدة ! أبكي ولا تسأمي * بكاء حق ليس بالباطل لن تستري البيت على مثله * في الناس من حاف ولا ناعل أعني الذي أسلمه أهله * للزمن المستخرج الماحل كان إذا شبت له ناره * يرفعها بالنسب الماثل كيما يراها بائس مرمل * أو وفد قوم ليس بالآهل يغلي بنئ اللحم حتى إذا * أنضج لم يغل على آكل وروى المزي في تهذيب الكمال في أسماء الرجال عن أم بكر بنت المسور قالت : سقي الحسن مرارا وفي الآخرة مات فإنه كان يختلف كبده ، فلما مات أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا . وفيه عن عبد الله بن الحسن : قد سمعت من يقول : كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سما . وقال أبو عوانة عن مغيرة عن أم موسى : إن جعدة بنت الأشعث سقت الحسن السم فاشتكى منه أربعين يوما . وفي ( مرآة العجائب وأحاسن الأخبار الغرائب ) ( 1 ) قيل : كان سبب موت الحسن ابن علي من سم سم به يقال : إن زوجته جعدة بنت الأسود بن قيس الكندي سقته إياه ، ويذكر والله أعلم بحقيقة أمورهم : إن معاوية دس إليها بذلك على أن يوجه لها مائة ألف درهم ويزوجها من ابنه يزيد ، فلما مات الحسن وفى لها معاوية بالمال وقال : إني أحب حياة يزيد . وذكروا : إن الحسن قال عند موته : لقد حاقت شربته والله لا وفاء لها بما وعد ولا صدق فيما قال . وفي سمه يقول رجل من الشيعة : تعرفكم لك من سلوة * تفرج عنك قليل الحزن بموت النبي وقتل الوصي * وقتل الحسين وسم الحسن وقال الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) في الباب الحادي والثمانين : جعل معاوية
--> ( 1 ) تأليف الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمر زين الدين .